تآلف وتكاتف « مدونة نسر البحر

تآلف وتكاتف

شدني البارحة موقف وأنا أتسوف في أحد أسواق الهايبر ماركت قبيل أذان العشاء
وبينما أهم بمحاسبة مشترياتي عند الصندوق رأيت المشرف يطلب من محاسب الصندوق أن يكتفي بالزبائن الواقفين في الصف بحيث أكون آخرهم وألا يسمح لأحد بعدي بالشراء إلا بعد الصلاة

وبينما أنتظر دوري جاء خلفي رجل طاعن يبدو في الستينات من عمره يحمل بيده غرضين أو ثلاثة فما كان من موظف الصندوق إلا أن أشار له بيده قائلاً: بعد الصلاة يا عم بعد الصلاة
فأجابه الشيخ: ” عشان غرضين أو ثلاثة أنتظر والله حرام”
فأجابه الموظف الشاب بصدق أنه يرغب حقاً بمساعدته ولكن هذه تعليمات الإداراة وأنه بمخالفتها فإنه يكون معرضاً للخصم وأن الإدارة لا تتفهم فما كان من الشيخ إلا أن قال : “وأنا والله لا أرضى لك المضرة” ثم وضع أغراضه قائلاً بأنه سيعود بعد الصلاة

حقيقة هذا الموقف أفرحني لما رأيته من احترام الصغير للكبير وتعاطف الكبير مع الصغير ولم يتم تصعيد المشكلة كما يخصل عادة في بلادنا من بعض الأفراد “الهمج” واعذروني على اللفظ ,حيث يعتقد البعض عندنا أنه يستطيع “بفلوسه” شراء أي شيء حتى الأنظمة والقوانين إضافة إلى اعتقادهم بأن الزبون دائماً على حق!
ولكن حتى وإن كانت تلك المقولة صحيحة فلا يعني هذا أعطاء الحق للزبون بإساءة الأدب وتجاوز الحدود!

إضافة تعليق