لماذا قلبنا الليل نهارًاً والنهار ليلاً؟ « مدونة نسر البحر

لماذا قلبنا الليل نهارًاً والنهار ليلاً؟

طبعاً لا يخفى على كثير منكم أن الإجازة تعتبر عند الكثير من الناس موسماً للسهر حتى ساعات متأخرة من الليل بل ربما حتى ساعات الصباح الأولى!
وحتى لا يُظن بي الظنونا فأحب أن أبشركم أني أول من يعاني من هذا الداء!

إن السهر بغير داع يخالف السنة الكونية التي فطر الله الكائنات عليها وتعال للنظر إلى أغلب مخلوقات الله تجدها تستيقظ مع خيوط الفجر الأولى وتأوي إلى جحورها ساعة الغروب باستثناء القليل من الكائنات والتي يعتبر فعلهاً هذا شاذاً بين بقية الكائنات
وكذلك وردت الآيات الصريحة في جعل الليل للراحة والسكون
“وهو الذي جعل لكم الليل لباساً والنوم سباتاً وجعل النهار نشوراً”
“فالق الإصباح وجعل الليل سكناً”
“هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً”
“ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً”
“الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً”
فكل هذه الآيات تدل على أن السنة الكونية التي خلق الله الكون عليها توجب أن يكون الليل للراحة والسكون لا أن تكون جل ساعات نومنا في النهار وأن نجعل الليل للسهر ,وليت كثيراً من الناس-إذ سهروا- يسهرون فيما يرضي الله أو فيما ينفعهم بل هم يمضون ساعات الليل فيما لا فائدة فيه,ناهيك عما في السهر ليلاً والنوم نهاراً من إضاعة للصلوات المكتوبة.
أخي العزيز إن كنت ممن يحبون السهر فأطلب منك أن تجرب ولو ليوم واحد النوم باكراً والاستيقاظ صباحاً وأجزم أنك ستشعر بالفرق من راحة نفسية لا أستطيع وصفها لك كما أنك ستحصل البركة في وقتك “بورك لأمي في بكورها” وستجد أن بإمكانك القيام بالكثير من الأعمال بصدر منشرح رحب
أما إذا استيقظت مساءً فهنيئًا لك شعور الكآبة والضيق وحظيت بوقت لا أظنك ستحسن استغلاله
إني أوجه هذا الكلام وهذا النقد لنفسي قبل أي شخص آخر ولولا دوام صيفي التزم به صباحاً لكنت وجدتني في زمرة النائمين حتى تغرب الشمس!

إضافة تعليق