تبارك الله يا “تبارك” ويزيدك الله يا “يزيد” « مدونة نسر البحر

تبارك الله يا “تبارك” ويزيدك الله يا “يزيد”

وسط الليل الحالك الذي تعيشه أمتنا ووسط ما يحصل لإخواننا المضطهدين في غزة, ثمة بصيص من نور الأمل ينبؤك أن حال هذه الأمة سيكون بخير بإذن الله سبحانه وتعالى.

وكما كنا قد تحدثنا في تدوينة سابقة عن نجمين قد بزغا في سماء هذه الأمة,فإننا الليلة نحتفل ببزوغ نجمين جديدين
وكما كان نجمانا السابقين نجمين من نوع خاص كونهما صاحبي همة عالية رغم تقدمهما في السن, فإن نجمينا الليلة هما كذلك من نوع خاص


نعم إنهما طفلين صغيرين من أرض الكنانة,ولكنهما ليسا طفلين عاديين أبداً !
طفلين أنعم الله عليهما بأعظم النعم وبارك لهما رغم صغر سنهما
أكبرهما وهو (تبارك), لم يتجاوز الخامسة والنصف أما شقيقه (يزيد) فهو في الرابعة
ولكن رغم صغر عمريهما إلا أنك ترى منهما العجب العجاب وسبحان الله
أما تبارك فيحفظ القرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب بل إنه قد أتم الحفظ منذ عام تقريباً أي حينما كان في الرابعة والنصف,وأما شقيقه يزيد فيسير على نفس الخطا فهو يحفظ الآن حوالي عشرين جزءاً من القرآن الكريم

طفلين غير مكلفين بل وغير مدركين ومع ذلك يحفظ أحدهما القرآن والآخر في طريقه ليختم حفظه!
فأي نعمة بعد هذه النعمة وأي كرامة حظي بها والديهما الفاضلين (الأستاذ كامل اللبودي وزوجته) -أرجو أن أكون قد كتبت الاسم بالشكل الصحيح-
واللذان حرصا على تعليم أولادهما الخير وعلى أن ينشأ أولادهما وقد نوّر الله صدريهما بنور القرآن!
تبارك ويزيد إضافة إلى حفظهما القرآن فهما يحفظان متون أخرى مثل (تحفة الأطفال) وهي منظومة في أحكام التجويد يصل عدد أبياتها إلى الستين بيتاً إضافة إلى حفظهما لمتن (الجزرية) وهي الأخرى منظومة في التجويد يبلغ عدد أبياتها 109 أبيات !
إضافة إلى حفظهما حوالي 200 بيت من متن الشاطبية في القراءات السبع!
نعم.كتاب الله لا يعرف صغيراً أو كبيراً فهو المعجزة الخالدة التي يحفظها الصغار كما يحفظها الكبار.
الشيخ تبارك اختبر اختبار الثلاثين جزءاً في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بجدة وحصل على درجة امتياز
كما أن سمو أمير المنطقة الأمير خالد الفيصل قد تكرم باستقبال تبارك وأخيه ووالدهما شخصياً
وقد اختبر الشيخ (عادل ريان) حفظ هذين البطلين بسؤالهما عن آيات من المتشابهات والتي غالباً ما يخطئ فيها الكثير من الحفظة ولكن هذه الشيخين كانا غالباً ما يجيبان بالإجابة الصحيحة وإن أخطأ أحدهما فتكفيه إشارة بسيطة ليعود ويتلو الآية على وجهها الصحيح دون الاستعانة بمن يذكره بالآية الصحيحة
كما أنه يستطيع أن يخبرك أين وردت هذه الآية .في أي سورة وهل الصفحة على اليمين أو الشمال من المصحف وهل هي في أول السورة أم وسطها أم آخرها!
أما التجويد فلا تسل عنه فرغم صغر سنهما إلا أن نطق الآيات عندهما كان سليماً إلى حد كبير وخصوصاً تبارك نظراً لفرق السن بينه وبين أخيه
أخيه ذي الأربع سنوات والذي لا يحسن كثير ممن هم في سنه الكلام فما بالكم بتلاوة القرآن!

الطفلين حفظهما الله يتمتعان بخفة دم (تجنن) وقد تجلى هذا واضحاً حين أقبل عليهما المصلون يداعبونهما ويمازحونهما ويلتقطون لهما الصور في حين يستعد الطفلين لالتقاط الصور قائلين ببراءة: “ون ..تو..تري…تششش”
ويسأل أحد المصلين أحد الطفلين قائلاً: “عاوز تبقى زي الشيخ الشعرواي؟”
فيرد الطفل ضاحكاً بكل براءة الدنيا : “لأ” ,فتتعالى ضحكات المصلين..

أما والدهما الأستاذ الفاضل (كامل اللبودي) فقد أوضح أن العلماء بينوا أن الطفل قبل سن المدرسة عنده الاستطاعة لتعلم خمس لغات فلا يصح الاستخفاف بقدرات الطفل وأن نقول: “صغير وما يفهم” فليست هناك حدود لإمكانيات الطفل

كما أوضح جزاه الله خيراً أنه وبمساعدة زوجته قاما بإنشاء مشروع أسموه مشروع “تبارك” ويعنى هذا المشروع بتعليم القرآن وتحفيظه للأطفال دون سن المدرسة متبعين فيه نفس الطريقة التي اتبعاها في تعليم ابنيهما القرآن فجزاهما الله خيراً

وأخيراً هذين مقطعين صورتهما بكاميرا جوالي وأعذروني على جودة المقطعين خصوصاً من ناحية الصوت وذلك بسبب الصدى العالي نسبياً في المسجد
المقطع الأول
المقطع الثاني
اللهم احفظ أبناءنا وأبناء المسلمين ونوّر صدورهم بالقرآن
إنها حقاً لمبشرات في خضم أمواج الفتن المتلاطمة
مبشرات بأن أمتنا ستعود بإذن الله قوية عزيزة كما كانت..
طالما أن في أمتنا أمثال (تبارك) و(يزيد) ووالديهما فلا خوف على أمتنا بإذن الله..
نلقاكم بإذن الله في تدوينة جديدة ومع نجوم جدد..

8 تعليقات

  • هؤلاء هم من ينصروا الأمة هؤلاء هم الرجال حقا…

    جزاك الله خير

  • ما شاء الله تبارك الله..

    الله يوفقهم..
    وييسر لنا الطريق اللي يخلينا زيهم..

    شيء مفرح والله..

  • هؤلاء هم فخر الأمة ، الحمد لله الدنيا بخير ، آهٍ ياغزة شُلت أيدي الشعوب وذابت
    قلبوهم كمداً ، تبارك ويزيد حفظكم الله . جهاد لفتة طيبة منك ولا غرابة تغطية ممتازة

  • ماشاء الله تبارك الله
    الله يحفظهم من كل شر

    فعلا إنهم بعثوا في نفسي بريقا من الامل

    جزاك الله خير أخي جهاد

  • جزاكم الله خير جميعاً ونسألكم الدعاء لهذين الشبلين بأن يثبتهما الله ويوفقهما وينفع بهما الإسلام والمسلمين

  • اخي جهاد ..
    حضرت مره محاضره وكانوا فيها الطفلين ووالدهم كان يروج لمشروعه تبارك ..

    ماشاء الله عليهم حقيقي غبطت عليهم والديهم ..الله يحفظهم لهم ويحميهم من عيون الناس .

    وفعلاً التربيه والتعليم يبداء من عمر سنتين ..عن تجربه وملاحظه ..

    اطفال الروضه في سن من 3الى 5 سنوات اعطتهم معلمتهم نشاط خارج الدرس اية الكرسي
    تريد بها وجه الله في حصتين حفضوها الاطفال .وطوال الوقت يرددوها رغم انه فيها بعض الكلمات الصعبه عليهم..مشكور اخي وتسلم

  • ماشاء الله ربنا يبارك فيهم وفي والدهم ووالدتهم

  • الحمدلله علي ان مازال في امتنا الخير وطالما فيها هذه النبتة الطيبه سوف تكون بخير ان شاءالله وانا احدي امهات الاطفال ىفي المشروع وهو طارق وادعو الله لهم بالتوفيق والسداد والزياده من الخيرات

إضافة تعليق